علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
453
كامل الصناعة الطبية
الباب السابع والعشرون في ذكر علل القولنج وأسبابه وعلاماته [ في القولنج ] فأما القولنج : فهو وجع شديد يعرض في المعي المسمى قولون ، وحدوثه : إما من خلط غليظ بلغمي يحتقن في طبقات المعي المسمى قولون وتنحل منه ريح غليظة تمدد جرم المعي فيحدث لذلك وجع شديد ، وهذا النوع أكثر ما يحدث من القولنج لأنه يكون من ضعف يلحق المعي بسبب سوء مزاج ولا يقدر على هظم الفضل وتنفيذه ، وإما من ريح غليظة باردة تحتقن في هذا المعي وتمدده ، وإما من ورم حار يعرض له ، وإما من خلط حريف لذاع . فأما الخلط البلغمي : فيستدل عليه بما يجد العليل من الوجع الشديد الذي يجد صاحبه كأن أمعاءه تثقب بالثقب وبالجشاء الحامض والغثيان والقيء الذي يخرج معه البلغم واستمساك البطن الشديد الذي لا يمكن « 1 » معه خروج ريح من أسفل وبرودة أسفل السرة إذا لمس وبما يتقدم العليل من التدبير المولد للبلغم الغليظ . وأما ما كان حدوثه عن ريح : فيستدل عليه بالوجع الذي معه تمدد في موضع المعي المسمى قولون وانتقال الوجع الذي في نواحي الأمعاء « 2 » مع قرقرة من غير ثقل ووجع شديد ومغص وغثيان ، وأن يكون البراز خفيفاً يطفو فوق الماء شبيهاً
--> ( 1 ) في نسخة م : لا يكون . ( 2 ) في نسخة م : المعي .